الشيخ محمد أمين زين الدين

68

كلمة التقوى

ونتيجة لما ذكر ، فإذا باع البائع على المشتري أحد المماليك المذكورين الذين ينعتقون عليه بمجرد البيع صح بيعه وانعتق عليه ، وإن كان البائع غير قادر على تسليمه إياه لأن المشتري لا يستحق ذلك شرعا . [ المسألة 143 : ] إذا باع الرجل ما لا يقدر على تسليمه بالفعل للمشتري ، ولكنه يعلم بأنه يقدر على تسليمه له بعد ذلك ، فالظاهر صحة البيع في هذه الصورة ، سواء كانت المدة التي لا يستطيع تسليم المبيع فيها قصيرة أم طويلة ، وإذا كان المشتري عالما بذلك من أول الأمر صح البيع وإن طالت المدة ، ولا خيار للمشتري ، وإذا كان جاهلا بالأمر صح البيع كذلك ، ويثبت للمشتري خيار الفسخ مع طول المدة . وهذا كله إذا كانت المدة التي لا يستطيع البائع فيها تسليم المبيع مضبوطة المقدار ، وأما إذا كانت المدة غير مضبوطة فالظاهر بطلان البيع . [ المسألة 144 : ] المدار في هذا الشرط على تحققه في واقع الأمر وعدم تحققه ، ولا أثر لاعتقاد البائع أو المشتري ، فإذا اعتقد البايع أنه قادر على تسليم المبيع ، فباعه ، ثم ظهر له بعد البيع إنه غير قادر على التسليم كان البيع باطلا ، وإذا اعتقد أنه عاجز عن تسليمه وباعه ، ثم ظهر له بعد ذلك أنه غير عاجز عن تسليمه فالظاهر صحة البيع . [ المسألة 145 : ] إذا كان البائع هو مالك المال نفسه ، فالمدار في وجود هذا الشرط على قدرته هو على تسليم المبيع ، فيصح البيع مع وجودها ويبطل مع عدمها ، وكذلك إذا كان البائع وليا على مال الصغير أو المجنون ، فالمدار على قدرة البائع الولي على التسليم . وكذلك إذا كان البائع وكيلا عن المالك في اجراء الصيغة ، فالمدار على قدرة المالك نفسه ، ولا اعتبار بقدرة الوكيل ، نعم إذا كان وكيلا في اجراء المعاملة كعامل المضاربة ونحوه ، فالمدار يكون على قدرة